أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

54

أنساب الأشراف

دسنا ولم نفشل هوازن دوسة * تركت هوازن كالفريد الأعزل من بعد ما دسنا ترائق هامها * بالمشرفيّة والوشيج الذبّل وأذلّ معطسكم وأضرع خدّكم * قتلى فزارة إذ سما ابنا بحدل قالوا : فلما رأت كلب المدار ما لقيته كلب البوادي من زفر بن الحارث ، وعمير بن الحباب أمروا عليهم حميد بن حريث بن بحدل الكلبي ، فخرج حتى نزل بتدمر ، وعبد الملك يومئذ يريد أن يزحف إلى زفر بن الحارث ، ثم يأتي العراق لمحاربة مصعب بن الزبير ، وكان من شهد المرج من بني نمير بن عامر بناحية الشام بقرب تدمر ، وبينهم وبين أهل تدمر عهد وعقد ، فأرسل إليهم حميد بن حريث عن نفسه ، وعن أهل تدمر : إنّا قد نقضنا عهدكم فألحقوا بمأمنكم من الأرض ، ثم سار إليهم فقتلهم ، ويقال : إنّه وجّه إليهم جماعة من كلب فأتت عليهم ، وإنّ حميدا لم يكن معهم ، وسار حميد يريد بني تغلب لمظاهرتهم عمير بن الحباب وقيسا على كلب ، فوجد عميرا قد أغار على قوم من كلب فمضى في طلبه ودليلاه العكبش بن حليطة الكلبي والمأموم بن زيد الكلبي ، فلم يلحقه ولحق قوما من قيس ممّن كان مع عمير فقتلهم ، ولم ينج منهم إلَّا رجل عريان ركب فرسه وأتى عميرا فقال عمير : ما زلت أسمع بالنذير العريان حتى رأيت ، ولحق عمير بقرقيسياء وانطلق حميد إلى من قتل من أولئك القيسيّة الذين كانوا مع عمير ، فقطع آذانهم ونظمها في خيط ومضى بها إلى الشام . وانتهى الخبر إلى عبد الملك ، وعبد الله بن الزبير يومئذ بمكة ، وكان عند عبد الملك حسّان بن مالك بن بحدل الكلبي ، وعبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري ، فأتي عبد الملك بالغداء فقال